أحمد بن علي القلقشندي

431

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

هولاكو ، فلهم مراكز تسمّى خيل الأولاق وخيل اليام يحمل عليها ، لا تشترى بمال السلطان ولا يكلَّف ثمنها ، وإنما هي على أهل تلك الأرض ، نحو مراكز العرب في رمل مصر ونحو ذلك . المقصد السادس ( في معرفة مراحل الحجاز الموصّلة إلى مكَّة المشرّفة والمدينة النّبويّة ، على ساكنها سيدنا محمد أفضل الصلاة والسّلام والتحية والإكرام ، إذ كانت من تتمّة الطَّرق الموصّلة إلى بعض أقطار المملكة ) وكما ضبطت تلك بالمراكز فقد ضبطت هذه بالمراحل . وعادة الحجّاج أنهم يقطعون في كلّ يوم وليلة منها مرحلتين بسير الأثقال ، ودبيب الأقدام ، [ ويقطعونها كلَّها ] ( 1 ) في شهر ، بما فيه من أيّام الإقامة بالعقبة والينبع نحو ستّة أيام . أما من يسافر على النّجب مخفّا مع الجدّ في السّير فإنه يقطعها في نحو أحد عشر . ثم أوّل مصيرهم من القاهرة إلى البركة المعروفة ببركة الحاجّ ؛ ثم منها إلى البويب ، ثم منها إلى الطَّليحات ، ثم منها إلى المنفرح ، ثم منها إلى مراكع موسى ، ثم منها إلى عجرود - وبها بئر ومصنع ماء متّسع يملأ منها - ثم منها إلى المنصرف ، ثم منها إلى وادي القباب - وهو كثير الرّمل - ثم منها إلى أوّل تيه بني إسرائيل - وهو واد أفيح متّسع - ثم منها إلى العنق ، ثم منها إلى نخل - وبها ماء طيّب - ثم منها إلى جسد الحيّ ، ثم منها إلى بئر بيدرا ، ثم منها إلى تمد الحصا ، ثم منها إلى ظهر العقبة ، ثم منها إلى سطح العقبة - وهو عرقوب البغلة على جانب طرف بحر القلزم ، وفيها ماء طيّب من حفائر - ثم منها إلى حفن على جانب طرف بحر القلزم - وفيها ماء طيّب من الحفائر -

--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية .